المناوي

367

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وكان ولده إسماعيل المذكور على قدم صالح من العلم والعمل ، مجانبا لأبناء الدنيا من أرباب الدولة وغيرهم . ولي القضاء مدّة ، فاختصم إليه اثنان في بقرة ، وادّعاها كلّ منهما ، فكلّمته ، وقالت : أنا لفلان ، وأثبت الآخر أنّها له ، فحكم بظاهر الشرع ، وغرم لصاحبها الثمن من عنده ، وعزل نفسه ، ولزم طريق العبادة حتّى مات سنة أربع وثمانين وسبع مائة . * * * ( 339 ) عبد اللّه الفرّار « * » عبد اللّه الفرار الحسّار « 1 » ، الذي لا يقرّ له قرار ، خوفا من الغفلة والاغترار . قال [ عمرو بن ] عثمان « 2 » المكّي رحمه اللّه : لقيته فيما بين قرى مصر يدور ، فقلت له : ما لي أراك لا تقرّ في مكان واحد ؟ فقال : كيف يقرّ في مكان واحد من هو مطلوب ، فقلت : أو ليس في قبضته كلّ مكان « 3 » ؟ قال : بلى ، ولكن أخاف أن أستوطن الأوطان فيأخذني على غرّة الاستيطان مع المغرورين . مات في القرن الثالث . * * *

--> * حلية الأولياء : 10 / 153 ولم يسمّه بل اكتفى بقوله : الفرّار ، وقد جاء في الأصل : الفزار ، والمثبت من الحلية ، وصفة الصفوة 4 / 328 ذكره مع عباد مصر المجهولين . ( 1 ) في الحلية : الجآر . ( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من مصادر الترجمة . ( 3 ) في الحلية وصفة الصفوة : أو لست في قبضته في كل مكان .